600 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ يَقُولُ:"لَا يَخلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرُ المَرْأُةُ إِلَّا معَ ذِي مَحْرَمٍ، فَقَامَ رَجُلٌ؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ امْرَأتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لا يخلونَّ:"لا"حرف نهي، تجزم الفعل، فالفعل مجزوم بها، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة.
-إلاَّ ومعها ذو محرم: المَحْرم بفتح الميم: مَنْ يَحرم عليه نكاحها أبدًا، من قريب بنسب كأبيها وأخيها، أو سببٍ مباحٍ. كصهر أو رضاع، والزوج له حكم المحرم.
-اكتُتِبْتُ: مبني للمجهول، وأصل الكتب جمع الشيء، من ذلك الكتابة جمع الحروف بعضها إلى بعض، والمراد هنا أنَّ اسمي مكتوب مع الغزاة.
-كذا وكذا:"الكاف"للنسبة،"وذا"اسم إشارة، والثانية توكيد لفظي للأولى.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، وهي مَن ليست بذات محرم له.
2 -كذلك يحرم سفر المرأة مع غير ذي محرم، ولو للعبادة، أو للحاجة.
3 -لا يجب عليها أداء الحج إذا لم تجد محرمًا، وذلك بإجماع العلماء، ولكن هل المحرم شرط للوجوب، أو شرط للأداء؟
(1) البخاري (1862) ، مسلم (1341) .