624 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-"أَنَّهُ كَانَ لاَ يَقْدُمُ مَكَّةَ، إلاَّ باتَ بذِي طُوًى حَتَّى يُصْبحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذلِكَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-بذي طوى: يجوز في الطاء الضم والفتح والكسر، والضم أفصح وأشهر، وواوها مخففة، وآخره ألف مقصورة.
قال النووي: هو موضع عند باب مكة، في صوب طريق العمرة المعتادة ومسجد عائشة، ويعرف اليوم بآبار الزاهر.
قُلْتُ: ولا تزال بئر طوى موجودة في جرول أمام مستشفى الوِدلاة، وهذا التحديد من النووي شامل للمناطق الثلاث: الزاهر، والعتيبية، وشمالي جرول.
-حتى: هي الجارَّة التي بمعنى"إلى"، والفعل بعدها منصوب بـ"أن"مضمرة وجوبًا، وأنَّ والفعل المضارع في تأويل مصدر مجرور بحتى تقديره:"حتى إصباحه، واغتساله".
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -استحباب الغُسل عند دخول مكة، قال في فتح الباري: قال ابن المنذر: الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء.
2 -قال العيني: الغسل لدخول مكة ليس لكونه محرِمًا، وإنَّما هو لحرمة مكة، حتى يُستحب لمن كان حلالًا أيضَا، وقد اغتسل لها -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح. وكان
(1) البخاري (1553) ، مسلم (1259) .