* ما يؤخذ من الحديث:
1 -استدل به الحنابلة على أنَّ وقت الوقوف بعرفة يدخل من فجر يوم التاسع؛ لعموم قوله:"ليلًا أو نهارًا"وهو شامل لما قبل الزوال، وهو من مفردات المذهب، أما الجمهور فيرون أن الوقت لا يدخل إلاَّ بالزوال، والعمل يقول الجمهور أحوط.
2 -قال الخطابي: في هذا الحديث من الفقه أنَّ من وقف بعرفات وقفة بعد الزوال من يوم عرفة إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر، فقد أدرك الحج.
3 -قوله:"فقد تمَّ حجه"يريد به معظم الحج، وهو الوقوف بعرفة، لأنَّه أَمِنَ فوات الحج، أما الطواف وهو ركن كبير، فلا يخشى فواته، لبقاء وقته وامتداده.
4 -قوله:"وقضى تفثه"أي قرُب من التحلل الذي يزيل به ما علقه، بسبب الإحرام، من شعور، وأظفار، وأدران.
5 -هذا الحديث هو حجة الشعبي وعلقمة والنَّخعي وغيرهم في أنَّ من فاته الوقوف بمزدلفة فقد فاته الحج، ويجعل إحرامه عمرة، كما لو فاته الوقوف بعرفة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"من شهد صلاتنا هذه"حيث جعلها شرطًا لصحة الحج.
وقد خالفهم جمهور العلماء فاوجبوا دمًا على من فاته المبيت بمزدلفة، وعلى هذا عمل المسلمين الآن.
6 -استدل به الفقهاء على أنَّه لا يشترط لصحة الوقفة بعرفة أن يعلم الواقف أنَّها عرفة.
7 -استدل به على أنَّ من لم يقف بعرفة إلاَّ ليلًا، فإنَّ حجَّه صحيح، وأنه لا يجب عليه دم، لفواته جزء من وقوف النهار.
8 -استدل به على مشروعية الدفع مع الإمام أو بعده؛ لأنَّه هو قائد مسيرة الحج،