661 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقُولُ عَامَ الفَتْحِ، وَهُوَ بمَكَّةَ:"إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حرَّمَ بيَعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأَصْنامِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإنَّهَا تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟، فَقَالَ: لاَ، هُوَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عِنْدَ ذلِكَ: قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا حَرَّم عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ باعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنه"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-عام الفتح: يعني فتح مكة المكرمة، في شهر رمضان من السنة الثامنة من الهجرة.
-حرَّم: قال في فتح الباري: هكذا في الصحيحين بإسناد الفعل إلى ضمير الواحد، وفي بعض طرقه"إنَّ الله حرَّم"وفي وجه:"إنَّ الله ورسوله حرَّما"والتحقيق جواز الإفراد، إشارةً إلى أنَّ أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ناشىءٌ عن أمر الله، وهو نحو قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] فالجملة الأولى حذفت لدلالة الثانية عليها.
-لا، هو حرام:"لا"ناهية، وبعدها فعل محذوف مجزوم، والتقدير: لا تبيعوها، فإنَّ بيعها حرام، وما حَرُمَ بيعه حَرُمَ الانتفاع به.
-الخمر: مادة خمر تدل على الستر والتغطية، ومنه خِمار المرأة الساتر لرأسها
(1) البخاري (2236) ، مسلم (1581) .