فهرس الكتاب
683 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ:"نَهَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنِ النَّجْشِ"مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [1]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-النَّجش: بفتح النون وسكون الجيم بعدها شين معجمة، والنجش لغة، تنفير الصيد وإثارته من مكانه، يقال: نجشت الشيء أنجشته نجشًا: أي استثرته فالناجش الذي يحوش الصيد.
وتعريفه شرعًا: هو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، بل لنفع البائع، أو الإضرار بالمشتري، أو العبث.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الحديث فيه النَّهى عن النجش، وذلك بأن يزيد في ثمن السلعة المعروضة للبيع، لا ليشتريها بل ليضر المشتري بزيادة الثمن عليه، أو ينفع البائع بزيادة الثمن له، أو يقصد الأمرين، أو لا يقصد إلاَّ اللَّعب فقط.
2 -النَّهي في الحديث للتحريم، قال ابن بطال: أجمع العلماء على أنَّ الناجش عاص بفعله.
3 -المشهور من مذهب الإمام أحمد صحة العقد، ولكن إذا غبن المشتري في البيع غبنًا يزيد عن العادة بزيادة الناجش، ثبت له الخيار بين الإمساك بثمنه الذي استقرَّ عليه العقد، وبين رده والرجوع بثمنه.
4 -أما إذا كانت الزيادة في الثمن غير فاحشة.
فقال الوزير: اتَّفقوا على أنَّ الغبن في المبيع بما لا يفحش لا يؤثر في صحته.
(1) البخاري (2142) ، مسلم (1516) .