فهرس الكتاب
688 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عنْهُ- قَالَ:"نَهَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَخْطُبُ عَلى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلاَ تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا"متَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ:"لاَ يَسُومُ المُسْلِمُ عَلى سَوْمِ المُسْلِمِ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لا يبيع: يروى برفع الفعل على أنَّ"لا"نافية، وبالجزم على أنَّها ناهية.
-خِطبة: بكسر الخاء، طلب الزواج من المرأة، أو من ولي أمرها.
-لِتَكْفأ: من كفأ الإناء إذا كبَّه، وقلبه، وأفرغ ما فيه.
-سوم: مصدر سام يسوم سومًا وسُوامًا، أي عرض السلعة، وذكر ثمنها.
* ما يؤخذ من الحديث:
في هذا الحديث ستة أمور منهىٌّ عنها:
1 -"أن يبيع حاضر لبادٍ ولا تناجشوا"، وهذان تقدما.
2 -الثالث:"لا يبيع الرجل على بيع أخيه".
ومعناه: أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة، أو أعطيك خيرًا منها بمثل ثمنها، ليفسخ البيع، ويعقد معه.
ومثله الشراء على شرائه، وذلك بأن يقول مثلًا لمن باع سلعة بتسعة: أنا أشتريها منك بعشرة، فهو في معنى البيع المنهي عنه، فالبيع يشمل البيع والشراء.
(1) البخاري (2140) ، مسلم (1515) .