فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 4050

وذهب الإمام مالك والإمام أحمد: إلى وجوب مسحه كله؛ كما ثبت ذلك من فعله -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة والحسنة.

قال شيخ الإِسلام: لم يُنْقَل عن أحدٍ أنَّه -صلى الله عليه وسلم- اقتصر على مسح بعض الرأس.

وقال ابن القيم: لم يصح عنه حديث واحد أنَّه اقتصر على مسح بعض الرأس ألبتة، وقال تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} ، والباء لا تدل على مسح البعض؛ لأنَّها للإلصاق، ومن ظنَّ أنَّها للتبعيض، فقد أخطأ على أئمة اللغة.

* تنبيه:

ورد في كيفية مسح الرَّأس عدَّة روايات منها:

1 -حديث عليٍّ:"مسح برأسه مرَّةً واحدة" [رواه أبو داود (115) والترمذي (32) ] .

2 -حديث عبد الله بن زيد:"فأقبل بيديه وأدبر" [رواه مسلم (235) ] .

3 -الرواية الأخرى:"بدأ بمقدِّم رأسه حتَّى ذهب بهما إلى قفاه، ثمَّ ردهما إلى المكان الذي بدأ منه".

4 -حديث الربيِّع بنت مُعَوِّذ:"مسح برأسه فبدأ بمؤخر رأسه ثمَّ بمقدمه" [رواه أبو داود (129) ] .

ويوجد أيضًا بعض الروايات الأُخر التي من أجلها قال الصنعاني: ويحمل اختلاف لفظ الأحاديث على تعدد الحالات.

قلت: تعدُّد الروايات يدل على جواز المسح على أي كيفية جاءت، وإنَّما مدار الوجوب هو تعميم الرأس بالمسح، واختيار أصح الرويات وأفضلها، لتكون الغالبة في الوضوء.

قال ابن القيم: لم يثبت أنَّه أخذ لأذنيه ماءً جديدًا.

قال الحافظ: المحفوظ أنَّه مسح رأسه بماء غير فضل يديه، والأُذنان من الرأس؛ كما ورد في الحديث.

واختار الشيخ: أنَّ الأذنين يمسحان بماء الرأس؛ وهو مذهب الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت