فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 4050

692 -وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"لاَيَحْتكِرُ إِلَّا خَاطِىءٌ"رَوَا مُسْلِمٌ [1]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-لا يحتكر إلاَّ خاطيء: من الاحتكار، وهو شراء الطعام وأقوات الناس للتجارة، وحبسه ليتربَّص به الغلاء، هذا هو تعريفه اللغوي، وقد اشترط الفقهاء له شروطًا ستأتي في الكلام على فقه الحديث إن شاء الله تعالى.

-والخاطىء: آخره همزة، قال الراغب: الخطأ العدول عن الجهة، وذلك إضراب، فلفظته مشتركة مترددة بين معان، ومن تلك المعاني أن يريد غير ما تحسن إرادته فيفعله، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان، قلت: وهو المراد هنا.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الاحتكار هو شراء السلعة للتجارة، وحبسها لتقل في السوق فتغلو ويرتفع سعرها على المشترين.

2 -قسَّم العلماء الاحتكار إلى نوعين:

أحدهما: محرَّم، وهو الاحتكار في قوت الآدميين، لِما روى الأثرم عن أبي أمامة أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-:"نهى أن يحتكر الطعام"، وهذا النوع هو المراد من الحديث، بأنَّ صاحبه خاطىء، أي عاصٍ آثمٌ مرتكبٌ للخطيئة.

الثاني: جائز، وهو في الأشياء التي لا تعم الحاجة إليها، كالأدم، والزيت، والعسل، والثياب، والحيوان، وعلف البهائم، ونحو ذلك.

(1) مسلم (1605) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت