فهرس الكتاب
35 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: -صلى الله عليه وسلم-:"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-إذَا اسْتَيْقَظَ: تَنَبَّه من نومه، والاستيقاظ بمعنى التيقظ، وهو لازم."إذا"شرطية غير جازمة، جوابها:"فلا يغمس يده".
-لا يغمس: يُقال: غَمَسَ يَغْمِس غمسًا من باب ضرب، أي: لا يدخل يده في الماء.
-يده: يراد باليد: الكف، وتقدم أنَّها الرَّاحة والأصابع، وَحَدُّها: من أطراف الأصابع إلى مفصلها من الذراع.
-فلا يغمس يده: الغمس أنْ يغيب اليد في الماء الذي في الإناء، و"لا"ناهية، و"يغمس"مجزوم بها، وجاء في بعض روايات البخاري:"فلا يغمسنَّ"بنون التوكيد الثقيلة.
-فإنَّه لا يدري: إيماء إلى أنَّ الباعث على الأمر بذلك احتمال النجاسة؛ لأنَّ الشَّارع إذا ذكر حكما وعقَّبه بعلَّة؛ دلَّ على ثبوت الحكم لأجلها.
-أين: ظرف مكان مبني على الفتح ومحله النصب، ولعلَّ المكان المسؤول عنه جزء من جسد النَّائم، أو ملامسة الشيطان ليده.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -وجوب غسل اليدين بعد القيام من نوم الليل، ثلاث مرَّات، فلا تكفي الغسلة ولا الغسلتان، واليد عند الإطلاق: يراد بها الكف فقط، فلا يدخل فيها الذراع؛ وهذا هو مذهب الإمام أحمد، والجمهور: على أنَّه مستحب.
(1) البخاري (162) ، مسلم (237) .