فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 4050

39 -وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ -رضي الله عنه-"أَنَّه رَأَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً غَيْرَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَهُ لِرَأْسِهِ"أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.

وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ:"وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرَ فَضْلِ يَدَيْهِ"وَهُوَ الْمَحْفُوظُ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* درجة الحديث:

الرواية الأولى من الحديث شاذة، والرواية الثانية محفوظة، وحكم الشاذ الرد، وحكم المحفوظ القبول؛ ولذا قال المؤلف في التلخيص: وفي صحيح ابن حبَّان:"ومسح رأسه بماءٍ غير فضل يديه"ولم يذكر الأذنين.

* ما يُؤْخذ من الحديث:

في الحديث روايتان:

إحداهما: أَنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ لمسح أذنيه ماء، غير الماء الذي أخذه لرأسه.

الثانية: أنَّه -صلى الله عليه وسلم- مسح رأسه بماءٍ غير فضل يديه، وهذه الرواية هي الصحيحة؛ لما يأتي:

أوَّلًا: أنَّها هي الرواية المحفوظة، فتكون الرواية المقابلة لها رواية شاذة حسب اصطلاح المحدِّثين؛ فإنَّ الحديث الشاذ: ما رواه راوٍ مخالفًا لمن هو أوثق منه، بوجهٍ من وجوه الترجيحات.

ثانيًا: أنَّ الرواية الأولى أخرجها البيهقي، وأمَّا الثانية فهي عند مسلم؛ فلها مزيد صحة.

(1) مسلم (236) ، البيهقي (1/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت