فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 4050

41 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهُ, وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-يُعجبه: من الإعجاب، يُقال: أعجبني هذا الشيء لحسنه، والعجيب: الأمر يتعجَّب منه، والمصدر العَجَبُ بفتحتين، وأمَّا العُجْبُ بضم العين وسكون الجيم، فهو اسم من أُعْجِبَ فلان بنفسه، والمراد: أنَّه -صلى الله عليه وسلم- يُسَرُّ من التَّيمن ويستحسنه ويفضله ويقدمه، فأمَّا العَجْب بفتح فسكون، فهو أصل الذنب.

-التيمُّن: مصدر تيمَّن، وهو تقديم الأيمن على الأيسر، من الجهات والأشياء.

-في تنعله: أي: في لبسه النعل ونحوه من الخفين والجوربين، ومثله الثياب.

-وترجله: بتشديد الجيم، هو تسريح شعر رأسه ولحيته بالمشط.

-طُهوره: بضم الطاء، المراد التطهير بفعل الوضوء، والغسل، وإزالة الأنجاس.

-في شأنه: متعلِّق بالتيمن.

-في شأنه كله: من الأشياء المستطابة؛ فهذا تعميمٌ بعد تخصيص في كلِّ مُستطاب.

* ما يُؤْخذ من الحديث:

1 -استحباب تقديم اليمين في التنعُّل، والترجُّل، والطهور، وما شابهها من الأمور المستطابة.

2 -قوله:"في شأنه كلِّه"هو تعميمٌ بعد تخصيص؛ ولكنَّه تعميم في الأمور المستطابة كما تقدَّم. قال ابن دقيق العيد: هو عامٌّ مخصوص بدخول

(1) البخاري (168) ، مسلم (268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت