فهرس الكتاب
41 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهُ, وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-يُعجبه: من الإعجاب، يُقال: أعجبني هذا الشيء لحسنه، والعجيب: الأمر يتعجَّب منه، والمصدر العَجَبُ بفتحتين، وأمَّا العُجْبُ بضم العين وسكون الجيم، فهو اسم من أُعْجِبَ فلان بنفسه، والمراد: أنَّه -صلى الله عليه وسلم- يُسَرُّ من التَّيمن ويستحسنه ويفضله ويقدمه، فأمَّا العَجْب بفتح فسكون، فهو أصل الذنب.
-التيمُّن: مصدر تيمَّن، وهو تقديم الأيمن على الأيسر، من الجهات والأشياء.
-في تنعله: أي: في لبسه النعل ونحوه من الخفين والجوربين، ومثله الثياب.
-وترجله: بتشديد الجيم، هو تسريح شعر رأسه ولحيته بالمشط.
-طُهوره: بضم الطاء، المراد التطهير بفعل الوضوء، والغسل، وإزالة الأنجاس.
-في شأنه: متعلِّق بالتيمن.
-في شأنه كله: من الأشياء المستطابة؛ فهذا تعميمٌ بعد تخصيص في كلِّ مُستطاب.
* ما يُؤْخذ من الحديث:
1 -استحباب تقديم اليمين في التنعُّل، والترجُّل، والطهور، وما شابهها من الأمور المستطابة.
2 -قوله:"في شأنه كلِّه"هو تعميمٌ بعد تخصيص؛ ولكنَّه تعميم في الأمور المستطابة كما تقدَّم. قال ابن دقيق العيد: هو عامٌّ مخصوص بدخول
(1) البخاري (168) ، مسلم (268) .