فهرس الكتاب
755 -وَعَنِ السَّائِبِ المَخْزُومِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-"أَنَّهُ كَانَ شَرِيْكَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قبْلَ البِعْثَةِ، فَجَاءَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
قال في التلخيص: رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم عنه، ورواه أبو نعيم، والطبراني، من طريق قيس بن السائب، والحديث صحَّحه الحاكم، ووافقه الذَّهبي.
* مفردات الحديث:
-مرحبًا: يقال: رحب المكان يرحب رُحبًا ورحابة، من بابي علم وكرم، اتَّسع فهو رَحْبٌ ورَحِيبٌ، ومنه قيل في التحيَّة: مرحبًا وأهلًا: أي صادفتَ سعة، وأتيت أهلًا.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -لما فتح النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة جاءه الناس يُسْلِمُون، فكان ممن جاءه السائب بن أبي السائب المخزومي، فلما رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مرحبًا بأخي وشريكي، لا يماري ولا يداري".
2 -ففيه أنَّ الشركة كانت موجودة في الجاهلية، ثم أقرَّها الإسلام وأثبتها؛ لأنَّ الإسلام يُبقي كل صالحٍ نافعٍ، ويُبطل كل فاسدٍ ضار.
3 -فيه أنَّ حسن المعاملة والنصح يبقى أثره، وسمعته الطيبة، مهما طالت
(1) أحمد (3/ 425) ، أبو داود (4836) ، ابن ماجه (2287) .