فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 4050

766 -وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-"أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَعَارَ مِنْهُ دُرُوعًا يَوْمَ حُنينٍ، فَقَالَ: أغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: بلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ [1] وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا ضَعِيفًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [2] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* درجة الحديث:

الحديث حسن.

وتقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله، فقد نقلنا كلام الحافظ عنه من التلخيص في أول بحث الحديث الأول، وقد صحَّحه الحاكم، ووافقه الذَّهبي، وللحديث شواهد.

قال البيهقي: وإن كان بعضها مرسلًا فإنَّه يقوى بشواهده.

* ما يؤخذ من الأحاديث:

1 -هذه الأحاديث من الأصول التي جاءت في بيان أصل حكم العارية، وأنَّها إباحة منافع العين مع بقائها، بلا عوض.

2 -أنَّ العارية مشروعة، فهي إما مستحبة كما هو قول الجمهور، أو واجبة كما هو قول بعضهم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يوجبها على الغني.

قال تعالى عن مانعي الماعون: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) } [الماعون] .

وهو يشمل كل ما جرت العادة بإعارته من الأواني ونحوها.

3 -وجوب أداء جميع الأمانات على أصحابها، ومنها العارية؛ لقوله تعالى:

(1) أحمد (3/ 401) ، أبو داود (3562) ، السنائي في الكبرى (3/ 410) .

(2) الحاكم (2/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت