فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 4050

عدلٌ، فيقول: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] .

ولكنه يدعو المظلوم إلى أفضل من القصاص، فيقول تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: 40] .

وقال: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) } [الشورى] .

19 -قال الشيخ محمَّد بن عبد الوهاب: في مسألة الظفر.

-إن كان سبب الحق ظاهرًا لا يحتاج لبينة، كالنكاح، والقرابة، وحق الضيف جاز الأخذ بالمعروف، كما أذِن لهند زوجة أبي سفيان.

-وإن كان سبب الحق خفيًّا، وينسب الآخذ إلى خيانة أمانته، لم يكن له الأخذ، لئلا يعرض نفسه للتهمة والخيانة، ولعلَّ هذا القول أرجح الأقوال وبه تجتمع الأدلة.

قال ابن القيم: وهذا القول أصح الأقوال، وأسدها، وأوفقها للشريعة، وبه تجتمع الأحاديث.

أما شارح البلوغ فذكر تعليلًا آخر، فقال: مسألة الظفر الأقوال فيها كما يلي:

أحدها: أنَّ من له حق، فليس له الأخذ من حق من عنده له الحق، إذا ظفر بماله، سواء كان من جنس ما عليه، أو من غير جنسه، وهو مذهب الشافعي، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"ولا تخن من خانك".

الثاني: يجوز له الأخذ، إذا كان من جنسه، لا من غيره؛ لظاهر قوله تعالى: {فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] .

وقوله: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] .

الثالث: لا يجوز ذلك إلاَّ بحكم حاكم؛ لظاهر النَّهي.

الرابع: يجب عليه أن يأخذ بقدر حقه، سواء كان من نوع ما هو له، أو من غيره، ويبيعه ويستوفي حقه، فإن فضل ما هو له رده؛ لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت