المستعير غير المغِل ضمان"."
قال في النهاية: أي: إذا لم يخن في العارية والوديعة، فلا ضمان عليه من الإغلال، وهو الخيانة.
* فائدة:
كثير من العلماء -ومنهم الحنابلة- يرون أنَّ العارية تضمن على كل حال، إلاَّ في أربع حالات، وهي:
1 -إذا كانت العارية وفقًا، لكون المستعير من جملة المستحقين.
2 -إذا أركب دابته منقطعًا لله تعالى، فتلفت تحته، إذ المالك هو الذي طلب ركوبه تقربًا.
3 -وكيل مالك العين إذا تلفت لا يضمنها؛ لأنَّه ليس بمستعير، وإنما هو أمين صاحبها.
4 -إذا تلفت أجزاؤها بمعروف فيما استعيرت له؛ لأنَّ الاستعمال تضمَّن الإذن في الإتلاف.
لكن تقدم أنَّ الراجح أنَّ العارية لا تضمن إلاَّ بالتَّعدي عليها، وذلك بفعل ما لا يجوز أو بالتفريط فيها، وذلك بترك ما يجب في حفظها.