767 -عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبع أَرَضِينَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-اقْتَطع: أخذ من أرض غيره جزءًا، ولو يسيرًا.
-شبرًا: بكسر الشين وسكون الباء بعدها راء، هو ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد بينهما، وهو مذكر، جمعه أشبار.
-ظلمًا: حال من فاعل اقتطع، والظلم لغة: الجوْر، ومجاوزة الحد.
وشرعًا: وضع الشيء في غير موضعه الشرعي، ومنه التصرف في ملك الغير بغير إذنه.
-طوَّقه الله: بفتح الطاء المهملة بعدها واو مشددة، جعل هذه الطبقات من الأرضين طوقًا يحيط بعُنُقِهِ، كالغِل.
-أرضين: بفتح الراء، وجاز إسكانها، جمع أرض.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -إنَّ الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- عظما حقوق الإنسان، قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188] .
وقال -صلى الله عليه وسلم-"إنَّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام" [رواه مسلم (1218) ] . فلا يحل لأحدٍ أخذ شيءٍ من أحد، إلاَّ بطيبة من نفسه.
2 -لذا أخبر -صلى الله عليه وسلم- أنَّ من اقتطع شبرًا من الأرض طوَّقه من سبع أرضين، جزءً له
(1) البخاري (3198) ، مسلم (1610) .