فهرس الكتاب
771 -وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى:"إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَموَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلَدِكُمْ هَذَا"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-إنَّ دماءكم: فيه حذفٌ، تقديره: سفك دماءكم، وكذا التقدير: أخذ أموالكم، وسلب أعراضكم.
-كحرمة: يُقال: حرمه الشيء يحرمه حرمانًا: منعه إياه، والحرمة لها معانٍ عدة، والمراد هنا: هو ما لا يحل انتهاكه من المحرمات شرعًا.
-يومكم هذا: عيد الأضحى، الذي هو اليوم العاشر من ذي الحجة.
-في شهركم هذا: شهر ذي الحجة.
-في بلدكم هذا: في منى، التي هي من حرم وضواحي مكة المكرمة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -النبي -صلى الله عليه وسلم- لما كان في حجة الوداع حجَّ معه جمع كبير من المسلمين؛ ليكونوا في بركة صحبته، وليأخذوا عنه أحكام المناسك.
2 -أخذ يعظ الناس ويذكرهم في هذه المجامع الكبيرة، ليبلغ شاهدُهُم غائبهم، فصار يلقي عليهم في عرفات، وفي منى خطبًا، فيها جوامع الكلم، وفيها أصول الأحكام، وقواعد الدين، فكان ممَّا قال:
3 -أنَّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا،
(1) البخاري (67) ، مسلم (1679) .