فهرس الكتاب
775 -وَعَن جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا"رَوَاهُ أَحمَدُ وَالأرْبَعَةُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدارمي من طرق عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن عطاء عن جابر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر الحديث، وقد تكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد الملك عن عطاء عن جابر، وعبد الملك ثقة، رُوِي عن ابن المُبَارك عن الثوري، قَال: عبد الملك بن أبي سليمان ميزان في العلم.
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر، قال الشافعي: يخاف ألا يكون محفوظًا، ومال البخاري إلى أنَّه منكر، لمعارضته حديث جابر في قوله:"إذا كان طريقهما واحدًا".
قُلتُ: واعتبار هذا الحديث منكرًا من الأئمة المتقدم ذكرهم هو لهذه الزيادة، وهي لا توجب نكارته، فهي زيادةُ قيد ثابتة مقبولة، وجاءت مقيِّدة لطرفين من أحاديث الشفعة متباعدين:
أحدهما: يثبت الشفعة للجار مطلقًا، والآخر: يمنع الشفعة عن الجار مطلقًا، فجاء هذا القيد يجمع بين الأحاديث، وبهذا فلا نكارة فيه، والله أعلم.
(1) أحمد (3/ 303) ، أبو داود (3518) ، الترمذي (1369) ، النسائي في"الكبرى" (2/ 229) ، ابن ماجه (2494) .