فهرس الكتاب
779 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-"أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَامَلَ أَهْلَ خَيْبرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا:"فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلى أَنْ يَكْفُوا عمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمْرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذلِكَ مَا شِئْنَا، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-".
وَلِمُسْلِمٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلى أنْ يعْتَمِلُوهَا مِنْ أمْوَالِهِمْ، وَلَهُمْ شَطْرُ ثَمَرِهَا" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-عامَل: عمل يعمل عملًا: فعل ومَهَنَ.
قال في الكليات: العمل يعم أفعال القلوب والجوارح.
قال في المحيط: المعاملة المساقاة في لغة الحجازيين وهي المراد هنا.
-بشطْر: بفتح الشين المعجمة وسكون الطاء آخره راء، يطلق على معان، والمراد به هنا النصف، ويستعمل في الجزء منه، فإنَّه يطلق ويراد به البعض، جمعه أشطر وشطور.
-من ثمر: بالثاء المثلثة، والمراد هنا ثمر النخيل؛ لأنَّها شجر خيبر.
-فقرُّوا: يقال: قرَّ في المكان يقرُّ قرارًا: إذا ثبت وسكن.
قال في المحيط: قرَّر العامل على عمله تركه قارًّا فيه.
-أجلاهم: جلا عن البلد جلاء بالفتح والمد: خرج منها، وجلا القوم عن
(1) البخاري (2329, 2338) , مسلم (1551) .