فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 4050

49 -وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ -رضي الله عنه- فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ:"ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-كفٍّ واحدٍ: الكف: هي من الكوع إلى أطراف الأصابع، جمعُهُ: كفوفٌ وأَكُفٌّ، ولكون تأنيثه مجازيًّا جاز نعته بلفظِ"واحد".

* ما يؤخذ من الأحاديث الثلاثة:

1 -حديث طلحة يدل على استحباب الفصل بين المضمضة والاستنشاق، وذلك بأنْ يأخذ لكلِّ واحدٍ ماءً جديدًا؛ ليكون أبلغ في الإسباغ والإنقاء.

2 -حديث علي يدل على استحباب المضمضة والاستنشاق من كفٍّ واحدة، بثلاث غرفات؛ مراعاةً للاقتصاد في ماء الوضوء، ولأنَّ الفم والأنف جزآن من عضوٍ واحدٍ، وهو الوجه.

3 -وحديث عبد الله بن زيد يدل على استحباب المضمضة والاستنشاق من كف واحدة، بثلاث غرفات أيضًا.

4 -أحسَنُ توجيه للجمع بين هذه النصوص هو إعمالُها، وَحَمْلُهَا على تعدُّد الأحوال، واختلافِ الصفات مع كل مرَّة.

قال ابن القيم: وَكَانَ -صلى الله عليه وسلم- يتمضمض ويستنشق تارةً بغرفةٍ، وتارةً بغرفتين، وتارةً بثلاث، وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه، ونصفها لأنفه، ولا يمكن في الغرف إلاَّ هذا.

(1) البخاري (185) ، مسلم (235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت