فهرس الكتاب
790 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ الصَّعْبَ بنَ جَثَّامَةَ اللّيْثِيَّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قالَ:"لاَ حِمَى إِلاَّ للهِ وَلرَسُولِهِ"رَوَاهُ البُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لا حِمَى: الحِمَى بكسر الحاء، وفتح الميم، بلا تنوين مقصورٌ، تقول: حميته حماية: أي دافعت عنه ومنعته، فهو محمي: أي محظور، فيكون اسمًا غير مصدر، وإنما هو على وزن"فعل"بكسر الفاء بمعنى مفعول.
هذا تعريفه اللغوي.
أما معناه الاصطلاحي: فهو ما يحميه الإمام من الموات لمواشٍ بعينها، ويمنع عنه سائر الناس من الرعي فيه.
-إلاَّ لله ولرسوله: أي لا حمى لأحد يخص نفسه فيه، فيرعى فيه ماشيته دون سائر الناس، إنَّما هو لله ولرسوله.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الحمى هو خلاف المباح، ومعناه أن يمنع الإمام الرعيَ في أرضٍ مخصوصة، لتخص برعيها إبل الصدقة، وإبل بيت مال المسلمين.
2 -الحديث يدل على أنَّ ما حماه النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو يبقى ولا يغير، ولا يجوز إبطاله، ولا نقضه، ولا تغييره، لا مع الحاجة إليه، ولا مع عدمها؛ لأنه حمى بنص، والاجتهاد لا يبطل النص، ولا ينقضه.
3 -أما مَن بعده من الخلفاء والأئِمة والملوك، فلهم أن يحموا الأرض
(1) البخاري (2370) .