فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 4050

806 -وَعَنْ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْتُ انَّهُ بَائِعُهُ برُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذلِكَ, فَقَالَ: لاَ تَبتْعْهُ, وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ الحَدِيثَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-حمَلْتُ عَلى فرس: أي جعلت فرسًا حمولة لمن لم يكن له حمولة من المجاهدين، وملكته إيَّاه، ولذا ساغ بيعه.

-في سبيل الله: المراد به جهة الغزاة، والجهاد.

-فأضاعه صاحبُهُ: أساء سياسته بإهماله، ترك علفه، وخدمته حتى هزل، فصار كالشيء الهالك.

-لا تبتعه: لا تشتره.

-وإن أعطاكه بدرهم: متعلق بـ"لا تبتعه"مبالغة في رُخصه، وكان رخصه هو الحامل على الشراء.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -وهب عمر -رضي الله عنه- رجلًا من المجاهدين فرسًا؛ ليجاهد عليه، فأهمل الرجل الفرس، وأضاعه حتى هزل، فأراد أن يشتريه منه؛ لأنَّه بهذه الصفة سيكون رخيص الثمن، فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن حكم ذلك، فقال: لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد.

2 -ففي الحديث أنَّه لا ينبغي للواهب والمتصدق أن تتعلَّق نفسه بما وهب

(1) البخاري (2622) ، مسلم (1620) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت