فهرس الكتاب
806 -وَعَنْ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْتُ انَّهُ بَائِعُهُ برُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذلِكَ, فَقَالَ: لاَ تَبتْعْهُ, وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ الحَدِيثَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-حمَلْتُ عَلى فرس: أي جعلت فرسًا حمولة لمن لم يكن له حمولة من المجاهدين، وملكته إيَّاه، ولذا ساغ بيعه.
-في سبيل الله: المراد به جهة الغزاة، والجهاد.
-فأضاعه صاحبُهُ: أساء سياسته بإهماله، ترك علفه، وخدمته حتى هزل، فصار كالشيء الهالك.
-لا تبتعه: لا تشتره.
-وإن أعطاكه بدرهم: متعلق بـ"لا تبتعه"مبالغة في رُخصه، وكان رخصه هو الحامل على الشراء.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -وهب عمر -رضي الله عنه- رجلًا من المجاهدين فرسًا؛ ليجاهد عليه، فأهمل الرجل الفرس، وأضاعه حتى هزل، فأراد أن يشتريه منه؛ لأنَّه بهذه الصفة سيكون رخيص الثمن، فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن حكم ذلك، فقال: لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد.
2 -ففي الحديث أنَّه لا ينبغي للواهب والمتصدق أن تتعلَّق نفسه بما وهب
(1) البخاري (2622) ، مسلم (1620) .