810 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا"رَوَاهُ الحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، والمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: قَولُهُ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح موقوف على عمر -رضي الله عنه -.
قال ابن حجر في التلخيص: رُوِيَ عن عمر -رضي الله عنه-، وروي مرفوعًا، وهو وهم، وصححه الحاكم، وابن حزم.
وروى الموقوف: مالك في الموطأ (2/ 754) ، بسند صحيح:"من وهب هبة لصلة الرحم، أو على وجه الصدقة، فإنَّه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنَّه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته، يرجع فيها إذا لم يُرضَ منها".
* مفردات الحديث:
-من وهب هبة: وهب يهب هبةَ، ووَهبًا بفتح فسكون، إعطاءٌ بلا عوض، وأصل الهبة معلولة الفاء، فلما حذفت الواو تبعًا لفعله عُوِّض عنها الهاء فقيل: هبة.
واصطلاحًا: تمليك المال بلا عوض.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -تقدَّم أنَّ الهبة نوعان:
الأوَّل: هبة لمحض الثواب الأخروي مع قصد الواد والتآلف، كما جاء في الحديث:"تهادوا تحابوا"وهذا هو الأصل في الهبة، وهذه تلزم بالقبض، فلا يجوز الرجوع فيها.
(1) الحاكم (2/ 52) .