فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 4050

832 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-"أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَلَمْ تُوصِ، وَأظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْها؟ قَالَ: نَعَمْ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-رجلًا: هو سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي -رضي الله عنه-، سيد الخزرج، اسم أمه عَمْرة بنت مسعود الأنصارية، من بني النجار.

-افْتُلِتَتْ: بضم الهمزة، وسكون الفاء، وضم التاء المثناة، ثم لام مكسورة، مبني للمجهول، ومعناه ماتت بغتة وفجأة.

-نفْسُهَا: فيها إعرابان: إمَّا مرفوعةٌ على أنَّها نائب فاعل، وإما منصوبة على أنَّها مفعول ثانٍ، بمعنى سلبت نفسها، قال في النهاية: ماتت فجأة.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -أنَّ الصدقة عن الميت جائزة، وأنَّ ثوابها يصل إليه، وهذا لا يعارض قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) } [النجم] .

فإنَّه إذا منحه أحد من سعيه كان له زيادة على ماله من السَّعي.

2 -استحباب الصدقة عن الميت، ولو لم يوص بذلك، لاسيَّما إذا عرف أنه لو تكلَّم، أو حصلت له مهلةٌ لأوصى بالصدقة.

3 -فضيلة بر الوالدين، وأنَّ من برِّهما بعد مماتهما الدعاء لهما، والصدقة عنهما، وفعل القُرب الصالحة، وإهداءَها إليهما.

(1) البخاري (1388) ، مسلم (1004) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت