فهرس الكتاب
839 -وَعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"تُنْكَحُ المَرْأة لأِرْبعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِيْنِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَت يَدَاكَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ السَّبْعَةِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-تُنكح المرأة: مبني للمجهول، فهو مضموم بتاء المضارع، والمراد يُرغبُ في نكاحها، ويعقد عليها.
-تُنكح: نكَحَ من باب ضرب، وأصل المادة الانضمام والاختلاط، واختلف أهل اللغة، فقال بعضهم: هو حقيقةٌ في العقد، مجازٌ في الوطء، وقال بعضهم: بالعكس، وقال بعضهم: حقيقة فيهما، وهو الذي اختاره شيخ الإِسلام ابن تيمية.
ولذا لا يعرف هذا من هذا إلاَّ بالقرينة، فإن قيل: نكح بنت فلان، فالمراد العقد، وإن قيل: نكح امرأته، فالمراد الوطء، أما صاحب المصباح فيقول: النكاح مجاز فيهما, لأنَّ أصله الانضمام، ولكن الحقيقة هي الأصل، وقال العلماء: إنَّه لم يأت في القرآن لفظ النكاح بمعنى الوطء إلاَّ في قوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] .
-تُنكح المرأة لأربع: الفعل مبني للمجهول، والمرأة نائب فاعل مرفوع.
-لأربع: أي: يرغب في نكاحها لأربع خصال.
-حسَبها: بفتح الحاء والسين المهملتين، العز والشرف للمرأة، أو لأهلها وأقاربها، و"لمالها"تكون بدلًا من"أربع"، بإعادة العامل، وقد جاءت اللام
(1) البخاري (5090) ، مسلم (1466) ، أبو داود (2047) ، النسائي (6/ 68) ، ابن ماجه (1858) ، أحمد (2/ 428) ، ولم يروه الترمذي.