فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 4050

856 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا, وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الشريعة الإِسلامية جاءت بكلِّ ما يدعو للمحبَّة والألفة، ونهت وحذَّرت من كل ما يسبب الشقاق والعداوة والبغضاء.

2 -فالله أباح تعدد الزوجات إلى أربع للحر، لِما في التعدد من المصالح، وما يحقق من المنافع للنوعين: الذكور والإناث.

وتعديد تلك الفوائد والمصالح مما يفوت الحصر، ويحتاج إلى مؤلفات، وقد تناوله كثير من العلماء والمفكرين بالبيان والتحليل، وشرح مثل هذا ليس هذا مجاله.

3 -لمَّا أباح الشَّارع الحكيم تعدد الزوجات، نهى أن يكون ذلك بين الأقارب، الذين يجمعهم نسبٌ قريبٌ؛ لما يجر من قطيعة الرحم، والعداوة بين الأقارب؛ فإنَّ الغيرة بين الضرات شديدة جدًّا.

4 -نهى في هذا الحديث عن الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، كما نهى الشَّارع عن الجمع بين الأختين، فقال تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] .

والنَّهي يقتضي التحريم والبطلان، فالعقد باطل بإجماع العلماء.

5 -تحريم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها

(1) البخاري (5109) ، مسلم (1408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت