فهرس الكتاب
882 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ أَشَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ, ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-يُفْضي إلى امْرَأته، وَتُفْضي إليه: قال القرطبي: أصل الإفضاء في اللغة: المخالطة.
قال الهروي والكلبي وغيرهما: الإفضاء أن يخلو الرجل والمرأة وإنْ لمْ يجامِعْها، وقال ابن عباس، ومجاهد، والسدي: الإفضاء: الجِمَاع. اهـ.
قال محرره: ومِن لازِمِ الجِمَاع الخلوة، فهذا أحسن.
-سِرَّها: السِّرّ، بكسر السين، ما يسره الإنسان في نفسه، ويكتمه من الأمور، جمعه أسرار، ويطلق السر على الجِماع؛ لأنَّه يفعل سرًّا، وعلى ما يجري بين الزوجين عند فعله.
-أشرَّ: قال القاضي عياض: هكذا وقعت هذه الرواية، والنحويون لا يجوزون"أشَرّ"، و"أَخْيرَ"، ولكن قد جاءت الأحاديث الصحيحة باللفظين جميعًا، وهي حجة في جوازهما.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الزوج مع زوجته لديهما أسرارٌ جنسية، هذه الأسرار هي في الغالب مداعباتٌ تحصل بين الزوجين أثناء العملية الجنسية، أو أنَّها أمورٌ من عيوب الأعضاء التناسلية.
(1) مسلم (1437) .