فهرس الكتاب
926 -وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لاَ يَجْلِدْ أَحَدُكُمُ امْرَأتهُ جَلْدَ العَبْدِ"رَوَاهُ البُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لاَ يَجلِد: جَلدت الجاني جلدًا، من باب ضرب، والجلد: هو الضرب بالسوط، الواحدة جلدة، واشتقاقه من جِلْدِ الحيوان، وهو غشاء جسمه.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الله تبارك وتعالى كرَّم المرأة، وجعل لها من الحقِّ مثل ما للرَّجل عليها؛ فقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة 228] .
2 -ولكن قد يكون بعض النساء عندها سوء عشرة، وعصيان لزوجها، فإذا ظهرت عليها أمارات النشوز، فلها ثلاث مراتب:
الأولى: هو وعظها وإعلامها بِعِظم حق الزوج عليها، وتخويفها من الله تعالى، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة، وتلاوة النصوص الواردة في ذلك عليها، فإن استجابت فذاك؛ وإلاَّ فالمرتبة:
الثانية: وهي: هجرها في المضجع، بان يترك مضاجعتها ما يراه من المدة؛ قال تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: 34] ، قال ابن عباس: لا تضاجعها في فراشك.
وأما في الكلام: فلا يزيد في هجرها على ثلاثة أيَّام؛ لما جاء في مسلم من حديث أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"لا يَحِل لمسلمٍ أنْ يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام"، فإنْ أصرَّت ولم تردع بالهجر، فالمرتبة:
(1) البخارى (5204) .