فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 4050

965 -وَعَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: بلْ جُدِّي نَخْلَك، فَإِنَّكَ عَسَى أَنْ تَصَّدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-جُدّي: بضم الجيم، أي: اخرجي إلى نخلك، فجُدِّيه.

-أَنْ تَجُدَّ نَخْلها: جد يجد -من باب قتل- جدًّا، بمعنى: قطع، وأجد النخلُ: حان جداده، والجداد بالفتح والكسر: صرام النخل بقطع ثمرتها، والمراد: أنَّ هذه المرأة تريد أنْ تصرم نخلها وتقطعه.

-فَزَجَرَهَا: انتهرها، ومنعها.

-فإنَّك عسى: تعليل للخروج.

-أو تفعلي: للتنويع.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -أنَّ المطلقة في عدتها ليست كالمتوفَّى عنها في عدة الوفاة، فلها الخروج متى شاءت، مع أنَّ الأفضل على وجه العموم: أنَّ بقاء المرأة في بيتها أفضل لها وأصون؛ فإنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"بيوتهن خير لهن"، هذا في حق العبادة، والصلاة مع المسلمين، وسماع الخير؛ فكيف مع غير ذلك؛!

2 -قال ابن القيم: إنْ قال معترض: كيف فرقت الشريعة بين الموت والطَّلاق مع استواء حال الرحم فيهما؟

(1) مسلم (1483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت