987 -وَعَنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَجَاءَتِ امْرَأةٌ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتكمَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ، كيْفَ وَقَدْ قِيْلَ؟! فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، فَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ". أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-عُقْبة: بضم العين المهملة، وسكون القاف، وفتح الباء الموحدة: ابن الحارث بن عامر بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي.
-أبي إهَاب: بكسر الهمزة، واسم المرأة: غنية بنت أبي إهاب.
-أرضعتُكُما: مزيد: رَضَعَ الصبي أمه يَرْضَعُهَا رَضَاعًا؛ قال تعالى: {أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فالصبي راضعٌ ورضيعٌ، وجمع الراضع: رُضَّعٌ، كراكع ورُكَّع، ويجمع على رُضَّاع، ككافر وكفَّار.
-كيف: ظرف مبني على الفتح، وله عدة معانٍ: منها التعجُّب والإنكار، وهو المراد هنا.
-وقد قيل: الجملة في موضع نصبٍ على الحال، والحالان يستدعيان عاملًا، والتقدير: كيف تكون لها زوجًا، وقد قيل: إنك أخوها؟! أي أن ذلك بعيد.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الحديث يدل على أن الرضاع يحرّم كما يحرم النسب، كما جاء في الحديث الصحيح:"يَحْرُم من الرضاع ما يحرم من النسب".
(1) البخاري (88) .