990 -وَعَنْ طَارقٍ المُحَارِبِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَدِمْنَا المَدِيْنَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَائِمٌ عَلى المِنْبَر، يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ:"يَدُ المُعْطِي العُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ، فَأَدْنَاكَ". رَوَاهُ النَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث: الحديث حسن.
وأصله في الصحيحين، فأوله من حديث حكيم بن حزام، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"اليد العليا خير من اليد السُّفْلى، وابدأ بمن تعول"، وأما آخره فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة:"أن رجلًا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: من أَبِرّ يا رسول الله؟ فقال: أمك، ثم قال: مَن؟ قال: أمك، ثم قال: من؟ قال: أمك، ثم قال: مَن؟ قال: أباك". قال بعضهم:"رواته كلهم ثقات، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند الطبراني، وقد حسَّنه المنذري".
* مفردات الحديث:
-وابدأ: من: بدأت الشيء أبدؤه بدأً، بهمز لكل؛ أي: ابتدىء بالإنفاق على مَن يجب عليك نفقته.
-تَعُول: من: عاله عولًا: كفله، وقام به، والعيال: أهل البيت، ومن يمونه الإنسان، الواحد: عَيِّل، والجمع: عيال: ومنه الحديث:"الخلق عيال الله". والذين تعولهم هم مَن تُنْفِق عليهم.
-أمَّك وأباك: نصب بفعل مقدرة أي: الزمهم بالإنفاق عليهم.
(1) النسائي (5/ 61) ، ابن حبان (810) ، الدارقطني (3/ 44) .