فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 4050

فإن أُطْلِقَ فعليه.

-مَنْ خَصَى: الخِصْية هي: البيضة من أعضاء التناسل، وهما خِصْيتان، وَخَصَاه: سلَّ خِصْيتيه، ونزعهما من الصنفتين، أو جَبَّهما.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الحديث فيه إثبات القصاص في الجنايات، وأنَّ من قَتَلَ عمدًا، أو من أتلف طرفًا، أو عضوًا من إنسان؛ كأنفه، أو خصيته عمدًا -اقتُصَّ منه بمثل ذلك الطرف، وهذا من القصاص الذي جاء مُصَرَّحًا به في قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] .

2 -الحديث دلَّ على ثبوت القصاص بين السيد وعبده؛ وهي مسألة اختلف العلماء فيها:

فذهب أبو حنيفة إلى: أنَّ الحر يقتص بالعبد؛ سواء كان نفسًا، أو طرفًا، إذا أمن الحيف؛ لعموم آية القصاص، إلاَّ أنَّه إذا كان سيده، فلا يقاد به.

قال الصنعاني:"وفي الباب أحاديث لا تقوم بها حجة".

وذهب الأئمة الثلاثة إلى: أنَّه لا يقاد حر بعبد مطلقًا؛ مستدلين بقوله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: 178] ؛ فإنَّ تعريف المبتدأ يفيد الحصر، وأنَّه لايقتل الحر بغير الحر، أما آية المائدة: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] فإنَّها مطلقة، وآية البقرة مقيِّدة لها ومبيِّنة، وآية المائدة سيقت لبيان شريعة أهل الكتاب، التي جاءت هذه الشريعة بعدها بالتخفيف، والرحمة عنها.

3 -فيه ثبوت القصاص في الأطراف، قال شيخ الإسلام:"القصاص في الجراح ثابت: بالكتاب، والسنة، والإجماع، والعلماء قيَّدوا جواز القصاص بما دون النفس بثلاثة شروط:"

الأول: الأمن من الحيف؛ وذلك بأن يكون القطع من مفصل، أو له حد ينتهي إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت