فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 4050

عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان.

* مفردات الحديث:

-لِص: -بكسر اللام، وتشديد الصاد المهملة-: هو السارق، جمعه:"لصوص ولصصة".

-ما إِخَالك سرقْت: بكسر الهمزة، هو المشهور، من خال: بمعنى: ظنَّ، أراد بذلك: تلقينه الرجوع عن الاعتراف.

-اقطعوا: معناه: اقطعوا يده.

-احسِمُوه: يقال: حسَمه حسمًا من باب ضرب، فانحسم بمعنى قطعه، فانقطع، والحسم هو: كيه بعد القطع؛ لئلا يسيل دمه، وينزف.

والحسم عند الفقهاء والأطباء القدامى هو أن يغمس موضع القطع من مفصل الذراع في زيت مغلي؛ لتنسد أفواه العروق، فيقف النزيف.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الحديث فيه دليل على أنَّ المعترِف بالسرقة إذا لم توجد معه، فإنَّه يشرع تلقينه الرجوع عن اعترافه؛ ليكون شبهة في درء حد السرقة عنه.

2 -النبي -صلى الله عليه وسلم- لقَّن السارق الرجوع عن اعترافه بقوله:"ما إخالك سرقت"، لكن السارق أصرَّ، على الاعتراف، بعد أن أعاد تلقين الرجوع عليه مرَّتين أو ثلاثًا، فلما أصرَّ لم يبق إلاَّ تنفيذ حكم الله فيه، فأمر به فقُطِعت يده.

3 -فيه دليل على أنَّ السارق المقر على نفسه، إذا لقن الرجوع عن إقراره، وأصرَّ عليه، فلم يرجع -أنه يقام عليه الحد فتقطع يده.

4 -قال في"الروض المربع وحاشيته": ولا يقطع إلاَّ بإقرار مرَّتين بالسرقة، ولا يرجع عن إقراره حتى يقطع.

قال الموفق: هذا قول أكثر الفقهاء؛ لأنَّه إنما ثبت بالاعتراف، فقُبِل رجوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت