فهرس الكتاب
1101 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشعريِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كلِمَةُ اللهِ هِي العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -تمام الحديث: أنَّ أعرابيًّا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله الرجل يقاتل للمَغْنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليُرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا: فهو في سبيل الله"فهذا منطوق الحديث.
2 -معنى: يقاتل للذكر: أي: ليذكر بين الناس، ويوصف بالشجاعة، فالذكر: الشرف والفخر.
وقوله: يقاتل ليُرى مكانه:"يُرى"مبني للمجهول، و"مكانه": منزلته من الشجاعة، فالفرق بين هذا، والذي قبله: أنَّ الأوَّل يقاتل للسمعة، والثاني للرياء.
3 -أما مفهوم الشرط في الحديث: أنَّ من قاتل لغير هذه الغاية، فليس في سبيل الله، وإنما قتاله في سبيل الغاية التي قصدها.
4 -أما إذا انضمَّ إلى غاية الجهاد في سبيل الله مقصد آخر، فقال الطبري: إذا كان المقصد إعلاء كلمة الله، لم يضر ما حصل من غيره ضمنًا، وبهذا قال جمهور العلماء.
ويتأيد هذا: بما جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس قال: كانت
(1) البخاري (2810) ، مسلم (1904) .