فهرس الكتاب
1106 - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- قَالَ:"سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ المُشْرِكينَ يُبيَتُّونَ، فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، فَقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-الصَّعب: بفتح الصاد المهملة، وسكون العين المهملة.
-جَثَّامَة: بفتح الجيم، والميم، وتشديد الثاء المثلثة، يقال: رجل جثامة، للنؤوم الذي يلازم، ولا يسافر.
-الذراري: جمع:"ذرية"؛ وهم نسل الإنسان.
-يبيَّتون: مبني للمجهول بصيغة المضارع، من بيَتَّه والتبييت: الإغارة عليهم في الليل على غفلة، مع اختلاطهم بذراريهم ونسائهم، فيصاب النساء والذرية، بغير قصد لقتلهم ابتداء.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في غالب حروبه لا يهجم على عدوِّه إلاَّ نهارًا، حينما ينحاز الرجال المقاتلين عن النساء، والصبيان، والمسنين؛ لأنَّ حروبه -صلى الله عليه وسلم- لا تقصد الإفساد، وإنما تهدف إلى الإصلاح، ولذا نهى عن قتل غير المقاتلين، فقال:"ولا تقتلوا وليدًا" [رواه مسلم] ، و"نهى عن قتل النساء والصبيان" [متَّفقٌ عليه] .
ورأى امرأة مقتولة فقال:"ما كانت هذه لتقاتل" [رواه أحمد، وأبو داود] . وقال:"لا تغدروا، ولا تغُلَّوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب"
(1) البخاري (3012) ، مسلم (1745) .