فهرس الكتاب
1117 - وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- دخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ! فَقَالَ: اقْتُلُوه". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-المِغْفَر: -بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، ففاء، بوزن"مِنْبَر"- نوع من الدروع، ينسج على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة، للوقاية من السلاح.
-ابن خطل: بفتحتين اسمه: عبد الله بن خطل، أسلم ثم ارتد، ولحق بمشركي مكة، فكان له قينتان يأمرهما بالغناء بهجاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما كان يوم فتح مكة، قال -صلى الله عليه وسلم-:"اقتلوه، ولو وجدتموه متعلقًا بأستار الكعبة، فقُتِل".
-أستار الكعبة: جمع"سترة"؛ أي: كسوتها.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -أنَّ مكة -شرَّفها الله- فتحت عنوة، لا صلحًا، كما هو الراجح من قولي العلماء.
2 -مشروعية أخذ الأهبة، والحذر من الأعداء، بأخذ الحيطة من الاعتداء، والتحصن من العدو، ووقوع الشر.
3 -أنَّ الاستعداد والحزم، والاحتياط من الشر لا ينافي التوكل على الله تعالى، فإنَّه أحد أسباب الوقاية المطلوبة عقلًا، وشرعًا.
4 -جواز دخول مكة -شرَّفها الله- بدون إحرام، لمن لم يقصد حجًّا، ولا عمرة.
(1) البخاري (3044) ، مسلم (1357) .