فهرس الكتاب
1220 - وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-:"أَنَّهُ عدَّ شَهَادَةَ الزُّورِ في أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ في حَدِيثٍ طَوِيلٍ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الزُّور: تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتَّى يخيل إلى من سمعه، أو رآه أنَّه بخلاف ما هو به؛ فهو تمويه الباطل بما يوهم أنَّه حقٌّ.
وقد جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قول الزور عديلًا للشرك ومساويًا له؛ فإنَّ لشهادة الزور مفاسد كبيرة كثيرة:
-فهي سببٌ في أكل المال بالباطل.
-وهي سببٌ لإضلال الحكَّام؛ ليحكموا بغير ما أنزل الله.
-وهي سببٌ لإضاعة الحقوق، وحرمان المُحِقِّ من حقِّه.
2 -وإنَّما اهتمَّ -صلى الله عليه وسلم- بإخبارهم عن شهادة الزور، وجلس وأتى بحرف التنبيه، وكرَّر الإخبار؛ لكون قول الزور وشهادته أسهل على الِّلسان، والتهاون بها أكثر، والمفاسد بها أكبر؛ لأَنَّ الحامل عليها أمور كثيرة: من العدواة، والحسد، وغيرهما؛ فاحتيج إلى الاهتمام بشأنها.
3 -فقد جاء في البخاري (6919) ، ومسلم (87) أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"ألاَ أُنَبِّئُكم بأكبر الكبائر ثلاثًا؟ قالوا: بلى يارسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس -وكان متكئًا- ثم قال: ألا وقول الزور، فما زال يكرِّرها حتَّى قلنا: ليته سكت".
4 -وبهذا فشهادة الزور من أكبر الكبائر، وأعظم الذنوب.
(1) البخاري (2654) ، مسلم (87) .