فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 4050

1236 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلاَّ أنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-لا يجزي: يُقال: جزاه يجزيه جزاءً: كافأه وأثابه.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الله جلَّ وعلا عظَّم حقَّ الوالدين بكتابه، وعلى لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فقال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: 14] ، وقال تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] . قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} [الأحقاف: 15] .

أمَّا الأحاديث فكثيرةٌ؛ منها: ما في البخاري (527) ومسلم (85) عن ابن مسعود قال:"قلت: يارسول الله، أي العمل أفضل؟ فقال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين"، ومنها حديث الباب.

2 -الحديث يدل على أنَّ فضلَ برٍّ بِالوَالدَيْنِ، أو أحدهما: هو أنْ يجد أباه أو أمه رقيقًا مملوكًا، فيشتريه ويعتقه؛ لأَنَّه خلَّصه من الرق، الَّذي حَرَمَه من الحرية، والاستقلال بالنفس، والكسب.

3 -وفي إعتاق الإنسان أباه، أو أُمَّه مجازاةٌ على إحسانهما إلى ولدهما؛ ذلك أنَّهما سبب وجوده من العدم، وهو بإعتاقهما أو إعتاقِ أحدهما -كأنَّه أخرجهما من العدم إلى الوجود؛ فإنَّ الرَّقيق مملوك المنافع والمكاسب،

(1) مسلم (1510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت