فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 4050

6 -وقول ابن عمر:"وخذ من صحتك لسقمك، ومن حياتك لموتك"، قال ابن رجب: يعني اغتنم الأعمال الصالحة في الصحة قبل أنْ يحول بينك وبينها السقم، وفي الحياة قبل أنْ يحول بينك وبينها الموت.

وقد جاء في الترمذي (2306) من حديث أبي هريرة؛ أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"بادروا بالأعمال سبعًا: هل تنتظرون إلاَّ فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشر غائبٍ يُنْتَظر، أو السَّاعة فالسَّاعة أدهى وأمرّ؟!".

أبيات في الزهد والحكمة: قال بعضهم:

تَأَهَّبَ لِلَّذِي لاَبُدَّ مِنْهُ ... فَإِنَّ المَوْتَ مِيقَاتُ الْعِبَادِ

أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَفِيقَ قَوْمٍ ... لَهُمْ زادٌ وَأَنْتَ بِغَيْرِ زَادِ

وقال بعضهم:

أَتَبْنِي بِنَاء الْخَالِدِينَ وَإِنَّمَا ... مَقَامُكَ فِيهَا لَوْ عَقَلْتَ قَلِيلُ

لَقَدْ كَانَ فِي ظِلِّ الأَرَاكِ كِفَايَةٌ ... لِمَنْ كَانَ فِيهَا يَعْتَرِيهِ رَحِيلُ

وقال بعضهم:

نَسِيرُ إِلَى الآجَالِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ ... وَأَيَّامُنَا تُطْوَى وَهُنَّ مَرَاحِلُ

وَلَمْ أَرَ مِثْلَ المَوْتِ حَقًّا كَأَنَّهُ ... إِذَا مَا تَخَطَّتْهُ الأمَانِيُّ بَاطِلُ

وَمَا أَقْبَحَ التَّفْرِيطَ فِي زَمَنِ الصِّبَا ... فَكَيْفَ بِهِ وَالشَّيْبُ لِلرَّأسِ شَاعِلُ

تَرَحَّلْ مِنَ الدُّنْيَا بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... فَعُمْرُكَ أَيَّامٌ وَهُنَّ قَلاَئِلُ

وقال ابنِ القيم:

فحَيَّ عَلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ فَإِنَّها ... مَنَازِلُكَ الأُوْلَى وَفِيهَا المُخَيَّمُ

وَلَكِنَّنَا سَبْيُ العَدُوِّ فَهَلْ تُرِى ... نَعُودُ إِلَى أَوْطَانِنَا ونُسَلِّمُ

وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ الغَرِيبَ إِذَا نَأى ... وَشَطَتْ بِهِ أَوْطَانُهُ فَهْوَ مُغْرَمُ

وَأَيُّ اغْتِرَابٍ فَوْقَ غُرْبَتِنَا الْتِي ... لَهَا أَضْحَتَ الأَعْدَاءُ فِينَا تَحَكَّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت