فهرس الكتاب
1285 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقُولُ:"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ، الْغَنِيَّ، الْخَفِيَّ"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-التقي: يُقال: اتقى اللهَ اتقاءً: حَذِره وخافه، وأصل اتقى: اوْتَقَى، قلبت الواو تاءً وأدغمت، والاسم: التقوى؛ فهو تقي، وهو: الممتثل لأوامر اللهِ، والمجتنب لنواهيه.
-الغَنِي: يُقال: غَنِيَ فلان غِنًى وغناء: أكثر ماله؛ فهو غني، ومنه غنى النفس، وهو المراد هنا.
-الخَفِي: خفي الأمر يخفى خفاء: لم يظهر؛ فهو خافي وخفي، والخفي -هنا- هو: المنقطع إلى عبادة الله تعالى بالسر؛ فهو بعيد عن مظان الرِّياء والسمعة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -التقي: هو من أتى بما أوجب الله، واجتنب ما نهى الله عنه؛ ابتغاء رضوانه، وخوفا من عقابه وعذابه.
2 -الغني: هو غني النَّفس، والعافّ عمَّا في أيدي النَّاس، اعتمادًا على ما قسم الله له من الرزق الَّذي يناله من عمل يده.
3 -الخفي: هو الَّذي آثر الخمول، وعدم الشهرة والذكر، وانقطع إلى عبادة الله، والاشتغال بذكره، وما يعنيه من أمور نفسه.
4 -من جَمَعَ هَذه الصفات الثَّلاث، فإنَّ الله تعالى يحبه؛ لأنَّه اتَّقى الله، والله
(1) مسلم (2965) .