فهرس الكتاب
النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"احترسوا من النَّاس بسوء الظن".
3 -قال النووي: المراد: التحذير من تحقيق التهمة، والإصرار عليها، وتقررها في النَّفس دون ما يعرض ولا يستقر؛ فإنَّ هذا لا يكلف به؛ فقد ثبت عن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ الله تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عمَّا حدَّثت به أنفسها مالم يتكلَّموا، أو يعملوا به" [رواه البخاري (5269) ومسلم (127) ] .
4 -الزمخشري قسَّم الظنَّ إلى أربعة أقسامٍ، وهو تقسيمٌ حسن، فقال:
-محرَّم: هو سوء الظن بالله تعالى، وسوء الظن بكلِّ مَنْ ظاهره العدالة من المسلمين، فمن عرفت منه الأمانة في الظاهر، فظنُّ الفساد والخيانة به محرَّم، بخلاف من اشتهر بتعاطي الريب.
-واجب: حُسْن الظن بالله تعالى.
-مندوب: حُسْن الظن بمن ظاهره العدالة من المسلمين.
-مباح: من ظهرت أمارات فسقه، ودخل في مداخل السوء.
5 -إنَّما كان الظن أكذب الحديث؛ لأنَّ الكذب: مخالفة الواقع من غير استنادٍ إلى أمارة.