فهرس الكتاب
1303 - وَعَنْ أَبي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ -قَالَ:"يَاعِبَادِي! إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا؛ فَلاَ تَظَالَمُوا"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -هذا الحديث قطعةٌ من حديثٍ عظيمٍ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وأخرجه غيره.
قال الإمام أحمد: هو أشرف حديثٍ لأَهل الشَّامِ، وكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث به جثا على ركبتيه.
2 -قوله:"ياعبادي! إنِّي حرَّمت الظلمَ على نفسي"، يعني: أنَّه منعه تعالى عن نفسه فلا يظلم عباده؛ قال تعالى: {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) } [ق] ، وقال تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108) } [آل عمران] وقال تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) } [فصلت] ، والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.
قال النووي: تقدس وتنزَّه عن الظلم، فالظلم وضع الشيءِ في غير موضعه، وله الحكمة التَّامَّة من أنْ لا يجري الأمور إلاَّ في مجاريها، ووفق مصالحها.
3 -قوله:"جعلته بينكم محرَّمًا؛ فلا تظالموا":
قال ابن رجب: حرَّم الظلم على عباده، ونهاهم أنْ يتظالموا فيما بينهم؛ فحرامٌ على كلِّ عبدٍ أنْ يظلم غيره.
4 -والظلم نوعان:
(1) مسلم (2577) .