فهرس الكتاب

الصفحة 3911 من 4050

1316 - وعَنِ ابْنِ عَبَاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ تَسَمَّعَ حَدِيثَ قَوْمٍ، وَهُمْ لهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ"يَعْنِي: الرَّصَاصَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-من تسمَّع: فعل ماض من التفعُّل، وهو يقتضي التكلُّف، والمعنى: من اجتهد في سماع حديث قوم.

-صُبَّ: مبني للمجهول، من باب نصر، بمعنى: انسكب.

-الآنك: يقال: أنك الشيء يأنك أنكًا: عظم وغلظ، والآنك بمد الهمزة، وضم النون، آخره كاف: هو الرصاص الخالص.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الحديث دليل على تحريم الاستماع إلى حديث من يكره سماع حديثه، ويعرف هذا بالتصريح من المتكلم، أو بقرائن الأحوال.

قال ابن عبد البر: لا يجوز لأحد أن يدخل على اثنين في حال تناجيهما.

2 -الوعيد الذي في الحديث يدل على أنَّ استماع حديث من لا يرغب في سماع حديثه: أنَّه من كبائر الذنوب؛ ذلك أنَّ فيه وعيدًا شديدًا في الآخرة، وهو لا يكون إلاَّ على كبيرة.

3 -من أدب المجالسة أن لا يدخل الإنسان في حديث اثنين لم يدخلاه فيه، ما لم يكن الحديث من المجالس العامة، أو يكون من مسائل العلم.

4 -وكما يحرم استماع كلام الاثنين المتناجِيَيْن، فأشد منه حرمة: أن يطلع من

(1) البخاري (7042) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت