فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 4050

* مفردات الحديث:

-وضوءًا: مصدرٌ مؤكِّدٌ للوضوء الشرعي؛ ذلك أنَّ الوضوءَ لغةً: يطلقُ على غَسْل اليدين والفَرْج.

-لِلْعَوْدِ: بفتح العين، وسكون الواو، يُقَالُ: عاد إلى الشيء، وعاد له، وعاد فيه: صار إليه ورجع، والمراد -هنا- عاد إلى إتيانِ امرأته.

-وهو جنب: الواو للحال، والجملةُ الاسمية جملةٌ حالية، والجنب -بضمتين- مَنْ أصابته الجنابة.

-بينهما: أي: بين الجماعِ الأوَّل والجماعِ الثاني.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -استحباب الوضوء لمن جامَعَ أهله، ثُمَّ أراد العَوْدَ إلى الجماعِ مرَّةً أخرى، وقد ثبت أنَّه -صلى الله عليه وسلم- غَشِيَ نساءَهُ ولم يُحْدِثْ وضوءًا بين الفعلين، وثبت أنَّه اغتسل بعد غِشْيانه كل واحدة؛ فالكل جائز.

2 -عمومُ الحديث يفيد أنَّه سواءٌ كانت التي يريد العود إليها هي الموطوءة، أو الزوجة الأُخرى لمن عنده أكثرُ من واحدة.

3 -الحكمةُ في هذا ما أشارَتْ إليه زيادة الحاكم:"فإنَّه أنشَطُ للعود"؛ ذلك أنَّ المجامع يحصُلُ له كسلٌ وانحلال، والماء يعيد إليه نشاطَهُ وقوَّته وحيويَّته، وأبلَغُ من الوضوء الغسلُ بإعادة النشاط والقوَّة.

4 -جواز النومِ بعد الجماعِ، ولو كان جنبًا.

5 -قوله:"من غير أنْ يمس ماء"، يفيدُ أنَّه ينامُ ولا يتوضَّأ.

قال الترمذي: على تقدير صحَّته: فيحتمل أنَّ المراد: لا يَمَسُّ ماءَ الغسل، دون ماء الوضوء، ويوافق أحاديث الصحيحين المصرِّحة بأنَّه يغسل فرجه ويتوضَّأ لأجل النوم والأكل والشرب والجماع.

ومنها: حديثُ ابن عمر؛ أنَّ عمر قال: يا رسولَ الله، أينام أحدنا وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت