فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 4050

اعتمد على نفسه، فخذله الله تعالى، وخانته نفسه، فعمل ما عيَّر به أخاه.

3 -فهذا دليل على تحريم الشماتة بالناس، ووجوب الغفلة عن عيوبهم اشتغالًا بعيب نفسه؛ فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس.

4 -وقد جاءت النصوص التي تنهى عن هذا الخلق الرذيل؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19] , وقد جاء في سنن الترمذي (2506) من حديث واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تُظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك"؛ فإنَّ إظهار الشماتة ليس من خلق المسلم الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه؛ فإنَّ خلق المسلمين أن يتألم بعضهم لبعض، ويفرح بعضهم لفرح بعضهم الآخر.

والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت