فهرس الكتاب
بالعظمة الكاملة، والقدرة النافذة، فله الكبرياء والعظمة المطلقة، فالسائل يستعيذ ويلتجيء من الشرور، بعظمة الله تعالى، وقدرته المحيطة بكل شيء.
-أَنْ أَغْتَال: اغتاله: أخذه من حيث لا يدري فأهلكه، من الاغتيال، وهو: أخذ الشيء خفية.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -هذه الأدعية الكريمات كان -صلى الله عليه وسلم- لا يدعها صباحًا ولا مساءً؛ لتكون حصنًا من الآفات، وحرزًا من الشرور، وأمانًا من المكاره؛ فعلى المسلم أن يلازمها، ولا يدعها؛ اقتداء بنبيه -صلى الله عليه وسلم-، وحفظًا لنفسه من الشرور وأسبابها.
2 -ففيها سؤال الله تعالى العافية في الدين؛ من المعاصي، والابتداع، وترك الواجبات.
أما العافية في الدنيا: فالسلامة من شرورها، ومصائبها، وغوائلها، والانهماك فيها، والغرور بها، وما تجرّه من الغفلة ونسيان الآخرة.
وأما العافية في الأهل: فسلامة أديانهم من الشهوات والشبهات، وسلامة أبدانهم من الأمراض والأسقام، وسلامة قلوبهم من فتنة الدنيا، والانهماك فيها دون غيرها، مما ينقصهم في حياتهم الأبدية.
3 -"استر عوراتي": يسأل ربه ستر عورته، بأن يستر أعماله القبيحة عن الناس، ثم يمن عليه بالتوبة منها، والسلامة من فضيحتها، وخزيها في الدنيا والآخرة، ويشمل طلب الرزق بكسوة يتجمَّل بها.
4 -"وآمن روعاتي": يكون التأمين من فجائع الدنيا، ومصائبها، وحوادثها المروعة، ويكون من روعات يوم القيامة، وهو أعظم الأمرين، ففي أهوال يوم القيامة ما يذهل كل مرضعة عما أرضعت: {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) } [الحج: 2] .