فهرس الكتاب
148 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- العِيْدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] وَنَحْوُهُ فِي المُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ الله عَنْهُمَا- وَغَيْرهِ [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-سَمُرة: بفتح السين، وضم الميم، ابن جُنْدُب، وجابرٌ: صحابيٌّ جليلٌ حليفٌ للأنصار.
-غير مرَّة ولا مرَّتين: التحديد بالمرَّة والمرَّتين غير مرادٍ: وإنَّما المراد أنَّ ذلك كثير.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -أنَّ صلاة العيد، سواء الفطر أو الأضحى، لا يشرَعُ لها أذانٌ ولا إقامة، وهو كالإجماع بين العلماء.
2 -قال ابن القيِّم في الهدي:"كانَ -صلى الله عليه وسلم- إذا انتهى إلى المصلَّى في صلاة العيد، صلَّى من غير أذانٍ ولا إقامةٍ، ولا قولِ:"الصلاة جامعة"، فالسنَّةُ أَنْ لا يُفْعَلَ شيءٌ من ذلك".
3 -الحكمةُ في عدم الأذان للعيدَيْن -والله أعلم- أنَّ دخولَ وقتهما يشتهرُ بثبوتِ دخولهما، وأنَّ وقتهما محدَّدٌ ومعلوم.
والأذانُ الغرضُ منه الإعلامُ بدخول الوقت، وهنا النَّاسُ ليسوا بحاجةٍ
(1) مسلم (887) .
(2) البخاري (960) ، مسلم (886) .