فهرس الكتاب
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -مشروعية الأذان والإقامة للصلاة الفائتة بنَوْمٍ، ومثلها المنسيَّة، فيؤذَّن لها ويُقام؛ لأنَّها ليست قضاء، وإنَّما هي أداءٌ؛ لحديث:"من نام عِن صلاةً أو نسيها، فليصلِّها إذا ذكرها، لا كفَّارة لها إلاَّ ذلك" [رواه البخاري (597) ، ومسلم (684) ] ، ولمسلم (684) من حديث أبي هريرة، عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"من نسيَ صلاةً فليصلِّها إذا ذكرها؛ فإنَّ الله قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) } ".
2 -في حديث جابرٍ دليلٌ على أنَّ الصلاتَيْن المجموعتَيْن في وقتٍ واحدٍ لهما أذانٌ واحدٌ وإقامتان، لكلِّ صلاةٍ إقامةٌ، هذا هو الرَّاجحُ من الروايات، وسيأتي الخلاف.
3 -فيه دليلٌ على أنَّ صلاة الليل إذا قُضِيَتْ في النَّهار أنْ يجهر فيها بالقراءة؛ فإنَّ القضاء يحكي الأداء في أغلبِ صوره، ولقوله في الحديث:"فصلَّى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كما كان يصنع كلَّ يوم".
ومثله صلاةُ النهار تصلَّى بالليل، كما تصلَّى بالنهار.
4 -وفيه دليلٌ على أنَّ النائم عن الصلاة معذورٌ، ما لم يتخذ النومَ عادةً له، يفوِّت عليه الصلاة في وقتها.
5 -وفيه دليلٌ على أنَّ الصلاة المقضيَّة، تشرعُ لها الجماعة؛ كالمؤدَّاة.
* خلاف العلماء:
اختلف العلماء في الأذانِ والإقامةِ لصلاتَي المغرب والعشاء، المجموعتَيْنِ ليلة المزدلفة:
فذهب الحنفية: إلى أنَّهما تصلَّيان بأذانٍ واحدٍ، وإقامةٍ واحدة.
وذهب بعضهم، ومنهم سفيان الثوري: إلى أنَّهما تصليان بإقامةٍ واحدة بدون أذان.