فهرس الكتاب
167 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"مَا بيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَوَّاهُ البُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيحٌ.
أخرجه الترمذي، وابن ماجه، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح، وقد قوَّاه البخاري، ورجالُهُ كلُّهم ثقات.
* مفردات الحديث:
-بين: كلمةُ تنصيف وتشريك، وهي ظرفٌ بمعنى وسط، فإنْ أُضيفَتْ إلى ظرف الزمان، كانتْ ظرفَ زمان، كقولك: أتيتُكَ بين الظهر والعصر، وإذا أُضيفَتْ إلى ظرفِ المكان، كانت ظرفَ مكان، تقول: داري بين دارك ودار أخيك.
-القِبْلَة: بكسر القاف، وسكون الباء: هي الجهة، والمراد بها هنا: الكعبُة المُشَرَّفَة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الجهات الرئيسةُ الأفقيَّة أربعٌ: الشّمَالُ، ويقابله الجنوب، والشَّرْقُ، ويقابله الغرب، فما بين الشرق إلى الغرب (180) درجة، فهذه المسافة كلُّهَا قبلةٌ لمن لم يشاهد الكعبة، وكذلك قَدْرُهَا من غير جهتها.
2 -الحديثُ دليلٌ على أنَّ الواجب على من لم يشاهد الكعبةَ استقبالُ الجهة، لا العين؛ فالحديثُ يدلُّ على أنَّ ما بين الجهتين قبلَةٌ، وأنَّ الجهة كافيةٌ في
(1) الترمذي (344) ، ابن ماجة (1011) .