فهرس الكتاب
174 -وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَم -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ هَذهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَم النَّاسِ؛ إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، والتَّكبِيرُ، وَقِرَاءَةٌ القُرآنِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لا يصلح:"لا": نافية؛ ولذا فالفعل المضارع بعدها مرفوع، ولام"يصلُحُ"تكون بالضم والفتح.
-التسبيح: مصدر سبَّح، والتسبيحُ بمعنى التنزيه والتقديس، ويكونُ بمعنى ذكر الله تعالى، يُقال: فلان يسبِّح الله، أي: يذكُرُهُ بأسمائه.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -سببُ الحديث أنَّ رجلًا عَطَسَ في الصَّلاة، فشمَّته معاويةُ بن الحكم، وهو في الصَّلاة، فأنكر المصلُّون من الصحابة، بما أفهَمَهُ ذلك، وبعد الصَّلاة علَّمه النَّبيٌّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال:"إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلُحُ فيها شيءٌ من كلام النَّاس إنَّما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن".
2 -أنَّ مخاطبة النَّاس في الصَّلاة -ولو بالدعاء- عمدًا يُبْطِلُ الصَّلاة؛ ولذا قال فقهاؤنا: وتبطُلُ الصَّلاة بـ"كاف الخطاب"، إلاَّ لله تعالى، ولرسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-.
3 -أنَّ مخاطبة الناس في الصَّلاة إعراضٌ عن مناجاة الله تعالى؛ فقد جاء في البخاري (417) ومسلم (551) من حديث أنس وغيره، أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"إذَا قال أحدكم في صلاته، فإنَّه يناجي ربَّه".
(1) مسلم (537) .